المحجوب
34
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
وحكى الغزالي عن بعض العارفين أنه قال : إني أسأل اللّه تعالى منذ عشرين سنة حاجة وما أجابني وإني لأرجو الإجابة . [ 42 ] [ حكم الدعاء ] : وأما حكمه : فكونه شرع سببا يتوصل به إلى السعادة الأبدية ، والنجاة السرمدية . ونفعه مما نزل ومما لم ينزل ، ورده للقضاء ، وتفريجه للهمّ والكرب ، وما أحسن ما قيل : ما ضاق حال بعبد فاستعد له * عبادة اللّه إلّا جاءه الفرج ولا أناخ بباب اللّه راحلة * إلا تدحرج عنه الهم والحرج ولابن الجوزي رحمه اللّه تعالى : إذا كثرت منك الذنوب فداوها * برفع يد في الليل والليل مظلم ولا تقنطن من رحمة اللّه إنما * قنوطك منها من خطاياك أعظم فرحمته للمذنبين كرامة * وغفرانه للمسرفين تكرم وهو سلاح المؤمن : يهلك به عدوه ، ويحمي به صديقه . ومما يعزى للإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى : أتهزأ بالدعاء وتزدريه * وما تدرى بما صنع الدعاء سهام الليل لا تخطي ولكن * لها أمد وللأمد انقضاء فيمسكها إذا ما شاء ربي * ويرسلها إذا نزل القضاء